إذاعة الفاتيكانإذاعة الفاتيكان
 

مواضيع


cx_t06


 الصفحة الرئيسية > الكنيسة > خبر


28/01/2009 13.01.43



نور دمشق







بعيون القديس بولس التي بعد أن سقطت منها قشور العمى راحت ترى بنور المسيح حقيقة الوجود ومعناه، نحاول نحن أيضا، في هذا اليوم المصادف وعيد اهتداء رسول المسيح، أن نتأمل بعيون جديدة خبرة النور الذي سطع في قلبه أثناء طريقه إلى دمشق.

"إن المسيح السماوي "الممجد" بل "رب المجد" هو "نور دمشق" الحقيقي الذي ظهر لبولس في طريقه إليها فأشرق عليه بشكل لم يستطع معه إلا الرضوخ والتسليم. فيما مضى، لما ظهر الله بشكلٍ ملموس لتلاميذه في التجلي أعطاهم أن يروا مجده بحسب ما استطاعوا، فكانت خبرتهم قائمة على التناوب بين النور والظلمة (بعد انقضاء الرؤية)، بيد أن النور الذي سطع لبولس كان من القوة بحيث لم يكن بوسعه هو غير المستعد أصلا لذلك النور وغير القادر على إدراكه، إلا أن يعمى ويغرق في الظلمة (أعمال 8/9). ولكن بواسطة الكنيسة، في شخص حنانيا الرسول أسقف دمشق، عادت "عيون قلبه" فاستنارت (أفسس 1/18) حتى يتسنى له "بنعمة" أن يُوضح تدبير هذا السر (أفسس 3/9).

في رواية اهتدائه أمام الوالي فستس والملك أغريبا تتكرر كلمة النور ثلاث مرات، فهو أولا نور من السماء يفوق لمعان الشمس، بحيث يطرح بولس على الأرض مجندلا مع مرافقيه. ومن ثم هو نور رسالته إلى الأمم الوثنية: "أنا مرسلك إليهم لتفتح عيونهم فيرجعوا من الظلمة إلى النور". وأخيرا هو نور إعلان سر موت المسيح وقيامته في الإنجيل، لليهود كما لجميع الأمم. وبشكل أكثر لاهوتي أيضا يمكننا أن نقرأ خبرة نور دمشق هذه، في التصريح الكبير لبولس في (2 كور4/4 وما يلي) والمتعلق بحالة العمى المستولية على غير المؤمنين "لئلا يُضيء لهم نور إنجيل مجد المسيح، الذي هو صورة الله... لأن الإله الذي قال ليشرق من الظلمة نور، هو الذي أشرق في قلوبنا، لكي تسطع فيها معرفة مجد الله المتألق على وجه المسيح".

ولكن ماذا يعني وجه المسيح إن لم يكن حدث حياته بأكملها في موته وقيامته؟! فمن خلاله يتألق مجد الله ويصير مرئيا للجميع بشكل مؤكد وجِدّ فريد، بفضل عمل نعمة الله المبرِّرة في المسيح، عندما يدعو الله قائلا: "ليكن النور!" وهي دعوة تتوافق مع نداءٍ خالقٍ مماثل في أعماق القلوب التي تتلقى حاسة الرؤية. فكل من يُفسح المجال لهذه النعمة التي تضيء في الإنجيل أن تلمسه يعاين مجد الله، ويستنير حينما "تسطع معرفة" ذلك المجد له شخصيا. ولكن ماذا نرى في هذه المعرفة؟ أو بكلام آخر: إلى أي حد يعكس وجه المسيح مجد الله؟ إن الجواب يكمن في "إنجيل مجد المسيح الذي هو صورة الله". في الإنجيل الذي يستمد نوره بأكمله من هذا المحتوى الأساسي، ليُشعّه بعد أن صار خاصته. أما هذا النور فهو متأتٍ مما يحتويه من عمل الله الخلاصي الذي يُبرر الخطأة في صليب يسوع وقيامته، أي في برهان "محبّة الله" اللامتناهية(روما 5/8 و8/32) التي كُشفت في "محبة المسيح" التي بلغت إلى أقصى حدودها (روما 8/35). ولذا فإن منطق (2 كور 14-15) هو منطق المحبة الخالصة، إذ إن الإيمان (من حيث هو "طاعة الإنجيل" روما 10/16) يقوم على تصديق حقيقة حب الله الفريدة والمخلِّصة (غلاطية 2/ 19-20). (إعداد الأب غسان سهوي اليسوعي)


  «عودة إلى الفهرس

 




28/01/2009 15.57.24

قناة الفاتيكان على موقع يوتيوت تستقطب زهاء 630 ألف زيارة بعد أربعة أيام فقط على إطلاقها



28/01/2009 15.37.22

تعيينات بابوية متفرقة



27/01/2009 16.17.26

أهمية التكنولوجيات الحديثة في حياة الكنيسة في منطقة الباسيفيك



27/01/2009 16.17.23

أساقفة غواتيمالا: عدم احترام الحياة السبب الرئيس لمشاكل البلاد



27/01/2009 15.54.11

لجنة البيئة التابعة لاتحاد المجالس الأسقفية في أوروبا تعقد اجتماعا في سويسرا




Related categories


الصفحة التالية  الصفحة التالية
الصفحة الرئيسية  الصفحة الرئيسية
اكتب لهيئة التحرير  اكتب لهيئة التحرير
top
top
All the contents on this site are copyrighted . Webmaster / Credits / Legal Conditions
top
top